هل يمكن الاستغناء عن دريس البرسيم فى علائق الأرانب؟
04/08/2012
0 تعليق
System.Web.UI.WebControls.Literal

 

سبق أن تناولنا فى مقالة أقسام مواد العلف المستخدمة فى تغذية الأرانب انة عند أختيار خامات الأعلاف فيجب معرفة التحليل الكيماوي لها و خصائصها الطبيعية و الحدود المثلى لأستخدامها و مدي اتزان عناصرها الغذائية بها و درجة استساغتها و أسعارها و مدى توافرها و سهولة الحصول عليها و تأثيرها على جودة العلف (الصلابة) و قابليتة للتخزين لفترات طويلة دون تعرضة للأصابة بالسموم الفطرية. و فيما يتعلق بالدريس موضع المقالة فقد نضيف لمقومات أختيار الخامات العلفية رغبة منتج الأعلاف أو المربى فى أنتاج أو الحصول على علف يميل للأخضرار (يحتوي على دريس).

يعتبر دريس البرسيم (الحجازي-المصري) أكثر الخامات العلفية شهرة عند التحدث عن أعلاف الأرانب المحببة (المصنعة) نظرا لقيمتة الغذائية العالية و أنتشار زراعتة خاصة فى مناطق الدلتا حيث تنتشر مصانع انتاج الأعلاف و تربية الأرانب.

و سنتناول فى هذا المقال طرق إعداد دريس البرسيم و العوامل التى تؤثر على قيمته الغذائية      و مواصفات الدريس الجيد و أهميتة فى تغذية الأرانب:

طرق إعداد دريس البرسيم  (نقلا عن كتاب تغذية الحيوان علمياً و عملياً):

المقصود بمصطلح دريس هو حفظ  مواد العلف الخضراء فى صورة جافة مناسبة لحين أستخدامها. و فيما يخص دريس البرسيم فإن أفضل أوقات العام لإنتاجة يكون من برسيم الحشات التى تؤخذ خلال شهري مارس و أبريل عندما يكون البرسيم على وشك الإزهار، حيث يحتوى النبات خلال تلك الفترة على أكبر كمية من الكمركبات الغذائية، فضلا عن مناسبة الظروف الجوية لعمل الدريس. ويتم تجفيف البرسيم إما على الأرض أو على الحوامل الثلاثية، أو فى المجففات الصناعية.

وعند تجفيف البرسيم على الأرض يتم نشر البرسيم فى طبقات رقيقة لمدة 4-5 أيام فيذبل و يفقد جزءاً من رطوبته ويُقلب خلال ذلك مرتان يوميا، ثم يُنقل الى الجرن فى الصباح الباكر و عليه بعض الندى و ذلك للمحافظة على الأوراق من التقصف. ثم يُكوم فى كومات صغيرة قطرها 1,5-2,0 متر و أرتفاعها 1 متر و تترك لمدة 2-3 أيام ثم تُقلب الكومه حتى تجف قاعدتها ،    و بعد يومين اخرين تتم عمليه التجفيف فُتجمع الكومات الصغيرة فى كومات كبيرة مربعة ابعادها 8 X 8 متر و ارتفاعها 3 امتار بحيث توضع باسفلها طبقة من حطب الأذرة أو حطب القطن سُمكها نحو 30 سم بغرض حفظ الدريس من الرطوبة الأرضية. و لتسهيل عمليه التهوية داخل الكومه تُعمل بها فرغات رأسية و ذلك بوضع حزم من الحطب قطرها 60 سم و تُبعد عن بعضها نحو 2-3 متر. و بعد الأنتهاء من عمل الكومة تُنزع هذة الحزم فُتترك مكانها فراغات رأسية مستديرة تشبه المداخن لتساعد على التهويه.

و هناك طريقة اخري لتجفيف البرسيم هى طريقة الحوامل الثلاثية، و فيها يُنشر البرسيم بعد حشه فى طبقات رقيقة على الأرض أولا لمدة 4-5 أيام حتى يذبل و يفقد جزءاً من رطوبته ثم يُحمل على ثلاثة حوامل ثلاثية (تُكون مع بعضها شكل المخروط) تجمع عند القمة باستعمال حلقة حديدية، و تُثبت على امتدادها عوارض خشبية و يُوضع فوقها البرسيم الذابل فى طبقات مع مراعاة ترك فتحة سفلية بدون برسيم من الناحية البحرية تقابلها فتحة أخرى من الجهة القبلية لمرور تيارات الهواء و يترك البرسيم على الحوامل دون تقليب حتى تمام جفافة (يستغرق 2-3 أسابيع) بعدها يُجمع الدريس فى بالات تُخزن حتى الصيف.

وفى حاله التجفيف الصناعى يُعرض البرسيم لتيار من الهواء البارد أو الساخن حتي تمام تجفيفة و ذلك بإستعمال مراوح كهربائية كبيرة تقوم بدفع الهوائ ليتخلل البرسيم. أو بالتجفيف بإستعمال الحرارة بواسطه مجففات تختلف درجة حرارتها حسب الرغبة فى سرعة التجفيف.   

العوامل التى تؤثر على القيمه الغذائية لدريس البرسيم  (نقلا عن كتاب تغذية الحيوان علمياً و عملياً):

البطء أو عدم التجفيف الجيد للبرسيم يؤدي الفقد جسيم فى القيمة الغذائية للدريس الناتج ومنه:

1-    تقصف الأوراق: أوراق الدريس عالية فى محتواها من الطاقة و البروتين و الفيتامينات عن السيقان. لذا يراعى النقل الجيد للبرسيم و الدريس.

2-    التخمر: وهو ينتج عن فعل الأنزيمات بالنبات التى تعمل على الكربوهيدرات،  كما انها تحلل البروتين، مما يؤدي لإرتفاع نسبة الألياف بالدرىس.

3-    الأكسدة: و يؤدي الى فقد الدريس لونه الأخضر الطبيعي.

4-    الأذابة بالمطر: ترك البرسيم بالحقل لمدة طويلة اثناء التجفيف قد يواكبه سوء للأحوال الجوية تنزل معه الأمطار التى تعمل على غسل و إذابه محتويات البرسيم من العناصر الغذائية عاليه القيمة.

مواصفات الدريس الجيد:

الدريس الجيد يحتفظ باوراقه كمصدر للبروتين و لونه أخضر زاهي كمصدر للفيتامينات          و مستساغ و له رائحه طيبة و خالى من المواد الغريبة كالحشائش و النباتات السامة و الطين والأتربة و خالى من الفطر و العفن و رطوبتة لا تزيد عن 15%.   

جدول يوضح التحليل الكيماوى للدريس المستخدم فى تغذية الأرانب

 

بروتين

%

طاقة مهضومة

الياف

%

كالسيوم

%

فوسفور كلى %

ليسين

%

مثيونين

%

دريس برسيم مسقاوى

12,5

1780

30

1,4

0,25

0,54

0,18

دريس برسيم 15%

15,6

1900

26,6

1,2

0,25

0,59

0,22

دريس برسيم حجازي

17,3

2450

24

1,4

0,23

0,85

0,27

 

 

أهمية دريس البرسيم فى تغذية الأرانب:

رغم أرتفاع القيمة الغذائية لدريس البرسيم الا انة يعاب علية انة نادراً مايصل للمصنع فى حالة جيدة. ذلك لأن معظم الدريس يكون ناتج عن التجفيف الشمسي و يتم نقلة لمسافات طويلة غير ممهدة يكون خلالها عرضه للشمس يفقد معه ايضا كثير من أوراقة و قيمتة الغذائية و بالتالى تقل قيمتة الإقتصادية. و فى كثير من الاحيان و نتيجة لمحتوي البرسيم العالى من الرطوبة      و الرغبة فى تجفيف كميات كبيرة منة فى مساحات محدودة قد يؤدى زيادة لزيادة أحتمال إصابتة بالعفن و الفطريات و قد يكون الدريس الناتج فى تلك الحالة هو أكبر مسبب للأصابة بالسموم الفطرية فى الأرانب المغذاه عليه.

و قد يقول البعض بإن الدريس له نوعية (سمات) خاصه بالنسبة لبروتينة أو اليافة لا تتواجد فى خامات العلف الاخرى و هي مستحبة للأرانب. فهذا كلام ليس له أساس علمى فمحتويات         و تركيب جزيئات البروتين و الألياف فى الدريس و غيرة من الخامات العلفية يتم الأخذ بة فى الأعتبار فى تكوين علائق تلبي احتياجات الأرانب. وقد يقول البعض بإن أفضلية البرسيم ترجع لمحتواه من الفيتامينات و العناصر المعدنية. و هذا أيضا مردود علية بإنة فى حالة تكوين علائق جيدة تحتوى على مخلوط الفيتامينات و الأملاح المعدنية (بدون غش تجاري) فإن هذا المخلوط يمد الأرنب بعشرات الاضعاف مما يحتوية الدريس الفيتامينات و العناصر المعدنية      و بالكميات  المثلى اللازمة للأرنب.

 ومن المعروف للقائمين على صناعة الاعلاف و للمتخصصين فى مجال التغذية فإن صلاحية أي مكون من خامات الأعلاف تكون فى حدود ستة أشهر (توجد خامات أقل من ذلك)  ينخفض بعدها بصورة حادة القيمة الغذائية لتلك الخامات. فإذا كان الدريس الجيد يكون تواجدة بداية من شهر أبريل و أحيانا مايو (يتم عمل الدريس الجيد الناتج بالتجفيف الطبيعي خلال شهري مارس و أبريل) فهذا معناة أن أفضل علف يحتوى دريس يكون خلال تلك الفترة و التى يبدا بعدها المربين فى إيقاف العمليات الإنتاجية بداية من أخر يونيه. أي ان أفضل فترة لإستخدام دريس جيد يكون فى الفترة التى قد يقل فيها النشاط الإنتاجى بالمزرعة و لا يرغب معها المربي فى أستخدام علائق مرتفعة السعر و يكتفي فقط بإستخدام علائق حافظة خلال الصيف الحار. و هذا معناة استبقاء الدريس مخزنا بكميات كبيرة لآستخدامها بقوة بداية من شهر سبتمبر        (مرور 5 شهور على تجفيفة) اي مع بداية إنخفاض قيمتة الغذائية. فما بالك باستخدامة خلال الشهور التالية فى تصنيع علف الأرانب!!!.

وختاما فإننى اُريد يستوعب مربي الأرانب أن للأرانب احتياجات غذائية خلال المراحل الفسيولوجية و العمرية المختلفة يجب إمداد الأرنب بها و انه يمكن استخدام أي خامة (خامات) علفية لتغطيه تلك الإحتياجات مادامت تلك الخامات لا تحتوى على مواد تعيق إستفادة الأرانب منها.

و للقارئ ان يجيب على سؤال المقالة.

والله الموفق 

تعليقات القراء تعليق على الموضوع
لا يوجد تعليقات حتى الان

 

الاسم  
البريد الالكترونى  
التعليق  
                                          اضف